:المبادرة
هذه المدونة التحريرية الخاصة بالتغطية الصحفية للأحداث الإرهابية نتاج عمل جماعي وتعاوني شارك فيه صحفيات وصحفيون ينتمون إلى عدّة مؤسّسات عمومية وخاصة من مجالات الإعلام المختلفة: صحافة مكتوبة وإلكترونية وإذاعة وتلفزة ووكالة أنباء.

وعلى هذا النحو فإن هذه المدونة تعبير عن إرادة الصحفيين لتعديل ممارساتهم في مجال تغطية الإرهاب. فالصحافة التونسية، والميديا بشكل عام، تتعرض إلى نقد كثير ومتواتر، منذ التغطية التلفزيونية لأحداث الشعانبي وبمناسبة كل حدث إرهابي (باردو، سوسة، محمد الخامس).

ولهذه المدوّنة غايات عديدة. فهي تطمح إلى أن تكون:

مرجعا يهتدي به الصحفيّون والهيئات التحريرية في عملهم اليومي حتى لا يكون التعاطي مع الأحداث الإرهابية نتاجا للعفوية والارتجال والمقاربات الفردية…
التزاما بالنسبة إلى الصحفيين أمام الرأي العام وقاعدة للمساءلة من منطلق المبادئ التي وضعها الصحفيون لأنفسهم.
منظومة معايير يستند إليها الجمهور لتقييم الأداء الصحفي من زاوية المعايير الأخلاقية والتحريرية وهي من هذا المنظور تمثل آلية لتدريب الجمهور على التفكير النقدي في الصحافة.

المدونة التحريرية

.1 القيم الصحفية التي يجب أن تبقى صالحة في مجال الإرهاب

يلتزم الصحفي أثناء التغطية الإعلاميّة بالقيم الصحفية المضمنة في المواثيق الأخلاقية الدولية) على غرار ميثاق الاتحاد الدولي للصحفيين) والمواثيق الوطنية للصحفيين) ميثاق النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين). ومن هذه القيم الدقة والموضوعية والتمييز بين الخبر والتعليق والاعتراف بالأخطاء والاستقلالية وتجنب الإثارة والنزاهة والدفاع عن حق الجمهور في الحقيقة.

تشجع إدارة التحرير ويقبل الصحفي بالحوار مع الجمهور في مجال التغطية للأحداث الإرهابية، باعتبار الانفتاح على الجمهور والحوار معه وسيلة من وسائل تعزيز المسؤولية الصحفية والتعديل الذاتي ووسيلة فعالة والحد من تدخل أطراف غير صحفية في مسائلة الصحفيين.

.2 تسميات التنظيمات الإرهابية

هل يجب الاكتفاء بالتسميات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية على نفسها ؟
ما هي العبارات التي يمكن إضافتها لتوصيف التنظيمات الإرهابية ؟
هل يمكن إطلاق تسميات مختلفة على التنظيمات الإرهابية (مثال داعش بدل تنظيم الدولة الإسلامية) ؟
يتعامل الصحفي بحذر مع التسميات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية على نفسها وذلك بإضافة تعبيرات مخصوصة مثل ‘التنظيمات المصنفة إرهابية’ أو ‘ما يسمى بـ (أنصار الشريعة أو ما يسمى بالدولة الإسلامية)’

.3 معايير متصلة بـضحايا الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية وصورهم وهوياتهم

يمتنع الصحفي عن نشر صور الضحايا التي يمكن أن تخل بمبدأ الكرامة الإنسانية أو أن تكون صادمة بالنسبة لأسرهم وللجمهور.

.4 معايير متصلة بـإتخاذ التنظيمات الإرهابية والإرهابيين كمصادر والتعامل مع المصادر الحكومية ومع المصادر الأمنية

المصادر الإرهابية: يتعامل الصحفي مع المعلومات والمعطيات الصادرة عن التنظيمات الإرهابية والإرهابيين وفق المعايير الصحفية الصارمة من خلال وضعها في سياقها contextualisation وإعادة صياغتها والامتناع عن إعادة نشرها كما هي.
مثال: يمتنع الصحفي عن إعادة نشر البيانات الصادرة عن التنظيمات الإرهابية كما هي ويخضعها للمعالجة التحريرية حتى لا يتحول إلى وسيط التنظيمات الإرهابية والإرهابيين لدى الرأي العام.
المصادر الحكومية: يتعامل الصحفي وفق المعايير المهنية مع المعطيات والمعلومات الصادرة عن مصالح الاتصال الحكومي المعنيّة بالإرهاب حتى لا يصبح وسيط الاتصال الحكومي لدى الرأي العام مما يفقده مصداقيته واستقلاليته.
المصادر الأمنية: يسعى الصحفي عند التعامل مع المصالح الأمنية بمختلف أصنافها للالتزام بالمعايير المهنية كما يمتنع الصحفي عن اعتماد المصادر الأمنية المجهولة إلا عند الاقتضاء والضرورة التعامل مع الوثائق المسربة.
يسعى الصحفي إلى توفير المعطيات الضرورية التي تسمح للقارئ بادراك أصالة الوثائق المسرّبة وأهميتها وصحتها حتى يحمي نفسه من التلاعب به من طرف جهات تسعى للتلاعب بالرأي العام أو تتصارع بواسطته وبشكل عام يتعامل الصحفي مع المصادر وفق المعايير المهنية المتعارف عليها :

تشخيص مصادره بشكل واضح لأن للجمهور الحق في المعلومات لتقييم مصداقية المصادر ودوافعها مبدأ مستوحى من ميثاق جمعية الصحفيين المهنيين الأمريكية وميثاق مجلس الصحافة الكندي)
التأكد من دوافع المصادر قبل الوعد بعدم ذكرها (ميثاق نقابة الصحفيين الفرنسيين)
حصر إخفاء المصادر لحالات مخصوصة (إلى من يمكن أن يواجهوا أخطارا (ميثاق جمعية الصحفيين المهنيين الأمريكية)
.5 المعايير المعتمدة للتعامل مع جثثهم ومع الإرهابيين في حالة إيقاف ومع الإرهابيين الجرحى (هل يجوز (من زاوية المعايير الصحفية) عرضهم في وضع جرحى

يتعامل الصحفي مع جثث الإرهابيين وفق المعايير التالية:

يمتنع الصحفي عن نشر الصور إذا كانت فاقدة للقيمة الإخبارية
يمتنع الصحفي عن توظيف صور الإرهابيين لغايات الإثارة
يمتنع عن نشر الصور الصادمة والمخلّة بالكرامة الإنسانيّة
.6المعايير المعتمدة للتعامل مع عائلات الإرهابيين وشهاداتهم وهوياتهم وصورهم والحوارات معهم

يمتنع الصحفي عن نقل شهادات الإرهابيين على المباشر لما في ذلك من أخطار على قدرته على التحكم في ما يذاع وفق مبدأ المسؤولية التحريرية La Responsabilité Editoriale de l’Antenne فشهادات عائلات الإرهابيين يمكن أن تتضمن ترويجا للإرهاب.
يتعامل الصحفي مع شهادات عائلات الإرهابيين بمهنية صارمة يضعها في سياقها و يدعمها بخلفية ويعمل على توظيفها بغاية إنارة القارئ.
إ ن دور الصحفي والصحافة يتمثل في تفسير مسارات الإنخراط في الإرهاب مما يساعد الجمهور على فهم الظاهرة الإرهابية فهما عميقا وشاملا.
يمتنع عن نشر صور القصّر (أطفال الإرهابيين) و يحتاط الصحفي عند نشر معطيات ذات علاقة بهويات عائلات الإرهابيين، لأن ذلك يمكن أن يعرضهم للعنف و للوصم الإجتماعي
. 7 المعايير المعتمدة للتعامل مع الفيديوهات والصور والبيانات التي تنتجها التنظيمات الإرهابية

يتعامل الصحفي بمهنية صارمة ويقظة مع الفيديوهات التي تصدرها التنظيمات الإرهابية ويمتنع عن إعادة نشرها كاملة أو نشرها مع مقاطع صادمة منها، كما أنه يشير إلى طبيعتها الدعائية ، كما يمتنع عن نشر مقاطع من هذه الفيديوهات دون معالجة صحفية وضعها في سياقها، تحليلها والإشارة إلى مصدرها.

8 . المواد الاتصالية التي تصدرها أقسام(مكاتب إدارات الإعلام والاتصال الحكومية)

يتعامل الصحفي بمهنية مع المواد الإشهارية والاتصالية التي تصدرها مكاتب إدارات الإعلام والاتصال الحكومية: (الداخلية والدفاع).

.9 عائلات ضحايا الإرهابيين

.10 المباشر

يلتزم الصحفي بمسافة تؤمّن له سلامته وعدم تعطيل العمليّة الأمنية
يلتزم الصحفي باحترام الإجراءات الأمنية
يلتزم الصحفي بعدم نقل شهادات لأشخاص مقربة في حالة انفعالية
يتجنب الصحفي شهادات أهالي الإرهابيين والضحايا على المباشر
يتجنب الصحفي نشر المشاهد الحيّة للضحايا
.11النقل من مسرح العمليّة (بواسطة الإذاعة والتلفزيون والانترنت والصحافة الإلكترونية والميديا الاجتماعية).

يمتنع الصحفي عن إعطاء تفاصيل عن العمليّة أثناء حدوثها
يمتنع الصحفي عن تقديم مادة خام فاقدة للقيمة الإخبارية
يسعى رئيس التحرير أن يكلف صحفيين ذوي خبرة لتغطية الأحداث الإرهابية ولهم دراية بالخصوصيات التحريريّة والأخلاقية لهذا النوع المخصوص من التغطية.
يولي الصحفي أهميّة بالغة لعمله الميداني المتصل بتغطية العمليات الإرهابيّة في الميدان من خلال تنويع المصادر والتأكد من الأحداث والوقائع والحذر والتحرّي في التعامل مع المصادر الأمنية والعسكرية غير الرسمية.
.12 البرامج الحواريّة حول الإرهاب

ضرورة حسن اختيار الخبراء والتأكد من كفاءتهم وجدارتهم بوظيفة الخبير (جدارة أكاديمية، ميدانية، بحثيّة). كما يعطي الصحفي مقدّم البرنامج المعلومات الضروريّة حتى يدرك الجمهور جدارة الخبير. كما يسعى الصحفي إلى التنويع من الخبراء.

يمتنع الصحفي عن استضافة الإرهابيين ومن يروّج للإرهاب
يمتنع الصحفي عن تحويل أداء المؤسسة الأمنيّة والعسكريّة موضوع النقاش قبل انتهاء العمليّة.
يمتنع الصحفي عن البحث عن الفرجوية والإثارة
13 القوات الأمنية والعسكرية

يحرص الصحفي على ألا تتلاعب به القوّة الأمنية والعسكرية وأن توظّفه لغايات تسيء إلى وظيفته
يستخدم الصحفي تقنيات إخراجيّة لإخفاء هويّة الأمنيين والعسكريين ويمتنع عن نشر صورهم أو هوياتهم حتى لا يتعرضوا إلى التهديد.

المشاركون في المبادرة:

ناجي البغوري، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
محمود الذوادي، رئيس مركز تونسي لحرية الصحافة
منجي الخضراوي، صحفي بجريدة الشروق
منوبي مروكي، المشرف على مرصد أخلاقيات المهنة الصحفية في الصحافة المكتوبة والإلكترونية، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
زياد كريشان، مدير تحرير جريدة المغرب
زياد الهاني، رئيس تحرير أوّل بجريدة الصحافة
حمزة البلومي، صحفي ومقدم برنامج اليوم الثامن بقناة الحوار التونسي
عماد قطاطة، مدير تحرير براديو شمس أف م
ألفة بن حسين، صحفية بجريدة لابراس ( La presse de Tunisie)
وليد الماجري، رئيس تحرير جريدة آخر خبر
منى مطيبع، رئيس دائرة الأخبار السياسية بوكالة تونس إفريقيا للأنباء
هادي يحمد، مدير موقع حقائق أون لاين
وائل التوكابري، مدير برمجة إذاعة كلمة
معز زيود، رئيس تحرير جريدة الشارع المغاربي
فتحي الشروندي، رئيس تحرير الأخبار، الإذاعة الوطنية
إخلاص لطيف، موقع Businessnews

أضف تعليقاً