تونس:27 جانفي 2017

 

أصدرت رئاسة الحكومة يوم 16 جانفي 2017 المنشور عدد 4، موجه إلى كل الوزراء وكتاب الدولة يمنع الموظفين العموميين من “الإدلاء بأي تصريح أو مداخلة وعن نشر أو إفشاء معلومات آو وثائق رسمية، عن طريق الصحافة أو غيرها من وسائل الإعلام، حول مواضيع تهم وظيفته أو الهيكل العمومي الذي يعمل به، بدون الإذن المسبق والصريح من رئيسه المباشر”.

وحجّر المنشور المذكور على العون العمومي “القيام بتصريحات، مهما كان نوعها، تتعارض مع التكتم المهني والحفاظ على المصلحة العليا للدولة”.

وينبّه مركز تونس لحرية الصحافة إلى أن صدور مثل هذه المناشير هو ضرب لحق النفاذ إلى المعلومة وتضييق مباشر على عمل الصحفيين، ويعتبر انه مؤشر سلبي تبعثه رئاسة الحكومة من شأنه أن يضيّق على حرية التعبير.

كما يذكّر أن المنشور المذكور يتعارض مع القانون الأساسي للنفاذ إلى المعلومة الذي ينطبق على كافة هياكل الدولة، وخاصة مع الفصل 24 من القانون الأساسي والذي ينص على أنه” لا يمكن للهيكل المعني أن يرفض طلب النفاذ إلى المعلومة إلا إذا كان ذلك يؤد ي إلى إلحاق ضرر بالأمن العام أو بالدفاع الوطني أو بالعلاقات الدولية فيما يتصل بهما أو بحقوق الغير في حماية حياته الخاصة ومعطياته الشخصية وملكيته الفكرية.

ولا تعتبر هذه المجالات استثناءات مطلقة لحق النفاذ إلى المعلومة و تكون خاضعة لتقدير الضرر من النفاذ على أن يكون الضرر جسيما سواء كان آنيا أو لاحقا كما تكون خاضعة لتقدير المصلحة العامة من تقديم المعلومة أو من عدم تقديمها بالنسبة لكل طلب ويراعى التناسب بين المصالح المراد حمايتها والغاية من مطلب النفاذ”.

ويطالب مركز تونس لحرية الصحافة رئاسة الحكومة بمراجعة هذا المنشور الذي يتعارض مضمونه مع ما حققته تونس من خطوات في اتجاه حرية التعبير وتطوير المنظومة الاتصالية للهياكل العمومية.

أضف تعليقاً